الشيخ محمد رضا نكونام
179
حقيقة الشريعة في فقه العروة
فصل في أصناف المستحقّين للزكاة ومصارفها م « 3421 » أصناف المستحقّين للزكاة ثمانية : الأوّل والثاني - الفقير والمسكين ، والثاني أسوء حالًا من الأوّل ، والفقير الشرعي من لا يملك مؤنة السنة له ولعياله والغني الشرعي بخلافه ، فمن كان عنده ضيعة أو عقار أو مواش أو نحو ذلك تقوم بكفايته وكفاية عياله في طول السنة لا يجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان له رأس مال يقوم ربحه بمؤنته ، أو كان له من النقد أو الجنس ما يكفيه وعياله ، وإن كان لسنة واحدة ، وأمّا إذا كان أقلّ من مقدار كفاية سنته يجوز له أخذها ، وعلى هذا فلو كان عنده بمقدار الكفاية ونقص عنه بعد صرف بعضه في أثناء السنة يجوز له الأخذ ، ولا يلزم أن يصبر إلى آخر السنة حتّى يتمّ ما عنده ، ففي كلّ وقت ليس عنده مقدار الكفاية المذكورة يجوز له الأخذ ، وكذا لا يجوز لمن كان ذا صنعة أو كسب يحصل منهما مقدار مؤنته ، ويجوز أخذ القادر على الاكتساب إذا لم يفعل تكاسلًا . م « 3422 » لو كان له رأس مال لا يقوم ربحه بمؤنته لكن عينه تكفيه لا يجب عليه صرفها في مؤنته بل يجوز له إبقاؤه للاتجار به وأخذ البقيّة من الزكاة ، وكذا لو كان صاحب صنعة تقوم آلاتها أو صاحب ضيعة تقوم قيمتها بمؤنته ولكن لا يكفيه الحاصل منهما لا يجب عليه بيعها وصرف العوض في المؤنة بل يبقيها ويأخذ من الزكاة بقيّة المؤنة . م « 3423 » لا يجوز أن يعطي الفقير أزيد من مقدار مؤنة سنته دفعةً ، فيلزم الاقتصار على مقدار سنة واحدة ، وكذا في الكاسب الذي لا يفي كسبه بمؤونة سنته أو صاحب الضيعة التي لا يفي حاصلها أو التاجر الذي لا يفي ربح تجارته بمؤونة سنته ، فيلزم الاقتصار على إعطاء التتمّة ، كما لو أعطاه دفعات لا يجوز بعد أن حصل عنده مؤنة السنة أن يعطي شيئاً ولو قليلًا ما دام كذلك .